5 طرق لعيش حياة زوجية سعيدة

5 طرق لعيش حياة زوجية سعيدة

الحياة الزوجية: بين التحديات والواقع المثالي

يخشى معظم المقبلين على الزواج عدم القدرة على تحقيق حياة زوجية هانئة ومستقرة. لذا، من الضروري أن يدرك الفرد أن التمسك بزواج يتعرض فيه للأذى النفسي والجسدي ليس خيارًا صحيحًا، خصوصًا إذا تنصل الطرف الآخر من واجباته ومسؤولياته التي تعهد بها خلال مراسم الزواج. بالمقابل، تكمن مشكلة أخرى في ثقافة المجتمع الحالية التي تروج لفكرة المثالية، مما يؤدي أحيانًا إلى إنهاء الزيجات الناجحة لعدم تطابقها مع هذه المعايير المثالية.

مقتطف من المسلسل الكوميدي “فولتي تاورز”

في أحد مشاهد المسلسل الكوميدي الشهير “فولتي تاورز” (Fawlty Towers)، نجد مثالًا يوضح طبيعة العلاقات الزوجية:

نظر إليها بعينين يغمرهما اليأس، ثم سألها: “ماذا جرى لنا؟ لم تعد حياتنا هانئة، لقد كنا نضحك طوال الوقت في السابق!”.

ردت عليه بازدراء: “أجل، لقد كنا نمرح ونضحك كثيراً، لكنَّنا لم نتشارك هذا المرح معاً”.

يعكس هذا الحوار أن كلا الزوجين كان يمر بلحظات سعيدة بمفرده، دون أن يتشاركا هذه اللحظات معًا.

تحقيق الذات وتأثيره على العلاقات الزوجية

في السنوات الأخيرة، انتشرت فكرة تحقيق الذات والإنجازات الشخصية، وإعطائها الأولوية على حساب مصالح ومشاعر الآخرين. هذا التوجه أدى إلى شعور المزيد من الأفراد بالحزن والوحدة وعدم الرضى. ونتيجة لذلك، تفشل الزيجات في العصر الحديث بسرعة، حيث لم يعد الأزواج يتمسكون ببعضهم البعض كما في السابق، بل يبحثون عن بديل جديد. أصبح تركيز الفرد في المجتمعات الحديثة ينصب على تحقيق السعادة الشخصية، متغافلًا عن المسؤوليات والالتزامات تجاه الشريك.

أهمية الزيجات الهانئة في تحسين صحة الأفراد

يعتقد بعض الأفراد أنَّ الرغبة في الزواج والاستقرار تُعبر عن تفكير تقليدي، لكن الأبحاث العلمية أثبتت العكس. فقد أظهرت الدراسات أنَّ الزيجات الطويلة تساهم في زيادة سعادة الأفراد، وأن المتزوجين يتمتعون بحياة أطول وأكثر سعادة مقارنة بالعازبين.

أسباب نجاح وفشل الزيجات

تُحدد الأبحاث أسباب فشل الزيجات ومقومات نجاحها، وتوضح التصرفات التي يجب تجنبها لضمان حياة زوجية هانئة. وتشمل هذه الأفعال والسلوكات الضرورية لبناء زواج سوي وسعيد.

استمرار الزيجات السعيدة رغم الصعوبات

تتعرض الزيجات السعيدة لبعض الصعوبات، لكنها تستمر بفضل غياب الأنانية والتركيز على الحياة التشاركية بدلاً من السعي لتحقيق الأهداف الشخصية فقط. لا يوجد زواج مثالي، ولكن هناك العديد من الزيجات السعيدة التي تستمر رغم التحديات.

5 طرق لعيش حياة زوجية سعيدة

فيما يأتي خمس طرق لعيش حياة زوجية سعيدة:

أولاً: الاستعداد لقبول عيوب الشريك ومواجهة تحديات العلاقة

يجب أن تكون مستعدًا لقبول عيوب شريكك التي تظهر بعد الزواج. غالبًا ما تمنع لهفة وشغف البدايات الفرد من إدراك عيوب شريكه، الذي يبدو مثالياً في البداية. مع مرور الوقت، تتلاشى هذه الغشاوة، ويظهر كل من الزوجين على حقيقته بكل عيوبه.

استمرار الزواج بعد هذه المرحلة يتطلب قبول العيوب والنقائص الشخصية وتجاوزها. لا يوجد إنسان كامل، ولا ينجح الزواج من تلقاء نفسه؛ بل يجب على الطرفين العمل بجد لتسوية الأمور بينهما. تنجم خيبة الأمل عندما يتوقع الفرد أن يكون زواجه مثالياً دون أي مجهود يُذكر. لذا، يجب أن تتقبل شريكك كما هو، وتعدّه مثالياً رغم العيوب التي لديه، مع وضع في الحسبان أنه لا يوجد إنسان كامل.

ثانيًا: تجنُّب العوامل الرئيسة المسببة لفشل الزيجات

تتفاوت شدة الخلافات وعددها من علاقة إلى أخرى، فبعض الأزواج يتجادلون باستمرار، بينما تندر الخلافات في علاقات أخرى، لكنها قد تكون مؤذية للغاية عند حدوثها.

يحدد أسلوب تعامل الزوجين مع الخلافات مدى نجاح الزواج واستمراريته. يوضح عالم النفس الأمريكي “جون غوتمان” (John Gottman) أنَّ ديمومة العلاقة يمكن التنبؤ بها عبر الإصغاء لأول 5 دقائق من نقاشات الزوجين.

4 عوامل رئيسة لفشل الزيجات

حدد “غوتمان” أربعة عوامل رئيسة تُسبب فشل الزيجات، وأطلق عليها اسم “4 مسببات لنهاية العالم” (Four Riders of the Apocalypse)، وهي:

1. النقد

النقد المتكرر يؤدي إلى تآكل الثقة بين الزوجين. يجب التركيز على السلوكيات وليس على الشخصية، وتقديم الانتقادات بطريقة بنّاءة.

2. الاحتقار

يشمل الاحتقار الإهانة والسخرية والاستهزاء بالشريك، وهو أخطر العوامل حيث يُظهر عدم الاحترام والازدراء، مما يؤدي إلى تدمير العلاقة ببطء.

3. الدفاعية

الدفاعية المفرطة تجعل الشريك يبدو غير مسؤول ولا يعترف بأخطائه، مما يزيد من حدة الخلافات ويمنع حلّها بشكل فعّال.

4. المماطلة

المماطلة تعني الانسحاب من المناقشات وعدم التفاعل مع الشريك، مما يؤدي إلى تراكم المشاكل دون حل، ويُشعر الشريك الآخر بالإهمال.

كيفية تجنب هذه العوامل

لتجنب هذه العوامل، يجب على الزوجين:

  • التواصل الفعّال: استخدام أساليب تواصل بنّاءة تعزز من فهم مشاعر الشريك واحتياجاته.
  • الاحترام المتبادل: التعامل مع الشريك باحترام دائمًا، حتى أثناء الخلافات.
  • تحمل المسؤولية: الاعتراف بالأخطاء والعمل على تصحيحها بدلًا من الدفاع عنها.
  • حل المشاكل بشكل مشترك: التوجه إلى المشكلات بروح الفريق والعمل معًا لإيجاد حلول تُرضي الطرفين.

ثالثًا: معرفة الموضوعات التي يجب تجنُّبها

يميل الأزواج الأصغر سنًا إلى الانفتاح والحديث عن كافة مشكلاتهم وتجاربهم الشخصية. إلا أن الدراسات التي أجريت على الزيجات السعيدة والمستمرة لفترة طويلة تُظهر أن الأزواج في هذه العلاقات لا يُصغون باهتمام كبير عند التعبير عن العواطف السلبية، ويميلون إلى تجاهل مشاعرهم الخاصة تجاه العلاقة ما لم يكن الوضع متأزمًا ويحتاج إلى اتخاذ قرار.

يعني هذا أن الانفتاح المبالغ فيه والإفصاح عن كافة المسائل والمشكلات والمبالغة في مناقشة تفاصيل العلاقة لا يساهم في استمراريتها. يتطلب نجاح الزواج قبول اختلاف وجهات النظر والآراء وتجنب الموضوعات التي تثير المشكلات والخلافات بين الزوجين.

من السمات الرئيسة للعلاقات المستقرة والناجحة أن يقوم الزوجان بتغيير موضوع الحديث حالما ينتهي نقاش موضوع الخلاف، مما يساهم في الحد من العواطف السلبية والمبالغة في تحليل النقاش. يعني ذلك أن اختلاف وجهات النظر لا يجب أن يؤثر على العلاقة.

يجب أن تكون الخلافات مجرد حوادث ومواقف مؤقتة، دون أن تستمر لوقت طويل؛ لذا تذكر أن المرح والمتعة ضروريان لنجاح العلاقة.

رابعًا: ضبط التفاعلات والمواقف السلبية بين الزوجين ضمن حد معين

وفقًا لأبحاث عالم النفس “جون غوتمان”، تبلغ نسبة التفاعلات والمواقف السلبية إلى نظيرتها الإيجابية حوالي 1/5 في الزيجات المستقرة. تشمل التفاعلات الطيبة عناق الشريك أو قضاء بعض الوقت معه أو مناقشة موضوع شيق، في حين تشمل التفاعلات السلبية الخلافات واختلاف وجهات النظر وتخييب أمل الشريك. لذا، عليك أن تبذل جهدك في الحفاظ على هذه النسبة.

خامسًا: معرفة كافة تفاصيل حياة الشريك

في برنامج تلفزيوني قديم يدعى “السيد والسيدة” (Mr. and Mrs.)، كان المضيف يطرح على الفرد أسئلة عن حياة شريكه، والأشياء التي يحبها مثل: “أين تود أن تسافر زوجتك؟” أو “ما هو المشروب الذي يطلبه زوجك في المطعم عادة؟”.

كان الهدف من البرنامج تقييم العلاقة بين الزوجين، بحيث تتناسب قوة العلاقة طردًا مع عدد الأجوبة الصحيحة. يجب معرفة طموحات الشريك والأشياء التي يحبها والأشخاص الذين يبغضهم، وما إلى ذلك. تصبح العلاقة الزوجية أقوى عند معرفة كافة تفاصيل حياة الشريك الشخصية والعامة، مع الحرص على منحه بعض الخصوصية. باختصار، يجب عليك أن تهتم بمعرفة كافة تفاصيل شريك حياتك حتى تصبح علاقتكما قوية ويستمر الزواج.

الخلاصة

يعيش الإنسان في رضى وقناعة عندما يكون زواجه سعيدًا وهانئًا. لذا يُفضَّل أن يقرأ الزوجان الطرائق الواردة في المقال حتى يدركا مقومات الزواج الناجح ومسببات انهياره، ويتمكنا من عيش حياة زوجية هانئة.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 Comments

  1. سلام عليكم أ ن أ سم يحي احمد ادريس سليمان سوداني عيش في.ليبيا نزح من حرب في السودان جت ليبيا أن عزب لسن 37سن ودرقم.218915628455

  2. COMMISSION NATIONALE D’ACCUEIL REINSERTION DES REFUGIÉS AND DES RAPATRIES RAPATRIES

    HAUT COMMISSARIAT DES NATIONS UNIES POUR LES RÉFUGIÉS

    Attestation of recovery

    Missing date: 05-31.-2023

    Chef of the family

    No. complete

    DOUKHOUNE MAHAMAT, Mahamat

    Masculin

    Nationality

    (339-102384110)

    339-23-1879988

    Sex date: 12-31-2000

    Navigation title: ELGENENA

    Atres informations

    Tail 1

    Soudanaise

    Date of arrival: 06-25-2023

    Card number: A3351641

    Arndt Block 31

    Quartier Commune 05

    Gaga refugee camp
    0023565651050

  3. محمد من مصر عمري 34العمل والزواج رقم الهاتف 01098962137عن عشقي ‌‎سألوني
    حقيقة أم خيال
    كيف تعشق من يبعد عنك آلاف الأميال
    عجبت منهم
    كيف يقال هذا السؤال. فالحب لا يعرف المسافات بل يسري في الشريان. ويسكن القلب
    ويحتل الفؤاد احتلال.
    💖💖 الحب والغرام💖💖

  4. Hello, how are you? I am Sudanese. I want a girl who is serious about marriage. My name is Mustafa This WhatsApp number is 0020114551239