رحلة تغيير النظرة نحو الزواج: خمسة دروس تعلمتها بعد تجربة الزواج والطلاق

رحلة تغيير النظرة نحو الزواج: خمسة دروس تعلمتها بعد تجربة الزواج والطلاق

منذ كنت صغيرة في السن، تعلمتُ أن أنظر إلى الزواج بطريقتين مختلفتين. كانت الطريقة الأولى تقول إن الزواج يعني السعادة الأبدية، بينما كانت الطريقة الثانية تصفه كنهاية للحياة والمتعة والحرية.

رغم أنني أفضل النظر إليه بالطريقة الأولى، إلا أن تجربة زواج وطلاق والدين أثرت على اعتقاداتي. أصبحتُ أعتقد بأن الزواج لا يمكن أن يجلب السعادة الدائمة. لقد حاولتُ إقناع نفسي بأن الزواج مخيف ومحبط، وأنه لا يستحق الجهد.

لقد أدهشني عدد الأشخاص الذين يختارون الزواج على الرغم من مشاهدتهم لعلاقات زوجية فاشلة، وعلى الرغم من الثقافة التي تقلل من قيمة الزواج دائماً.

أردتُ أن أصدق أن الزواج قد يكون ممتعًا ويضيف قيمة إلى حياتي. وبمجرد تحقيق بعض الأهداف التي لم أكن متأكدة من إمكانية تحقيقها سابقًا، بدأتُ أفهم أنه من الممكن تغيير الرأي بشأن الزواج.

إليك خمسة أشياء غيَّرت رأيي بشأن الزواج:

  1. وهم التردد: كما لعبتُ لعبة “كاتان” وأصبحتُ أنتبه لها في كل مكان بعد تعلمها، بدأت أدرك أننا نتجاهل الجوانب الإيجابية للزواج عندما نركز فقط على الجوانب السلبية. لقد كنت دائمًا أفكر في الجوانب السلبية للزواج، لكن بمجرد أن فكرت في إعطائه فرصة، بدأت أرى الجوانب الإيجابية فيه في كل مكان.
  2. طرح الأسئلة: عندما بدأتُ أدرك أن بعض الأشخاص يستمتعون بالزواج، قررتُ الاستفادة من خبراتهم وطرح الأسئلة. لم أعتبر بشكل مسبق أن كل شيء سيء، بل بدأت أسأل عن ما يجعل الزواج ممتعًا بالنسبة لهم. حتى الأشخاص الذين استمتعوا بزيجات ناجحة كانوا يمكنهم أن يشيرا إلى الصعوبات، ولكن كانوا يركزون أيضًا على الجوانب الإيجابية. كنت أرغب في فهم سبب اعتقادهم بأن الزواج يستحق الجهد. عندما طرحت الأسئلة المناسبة وركزت على الجوانب الإيجابية، بدأت أدرك الأشياء الصغيرة التي تجعل الزواج يستحق التفكير فيه، وفهمت كيفية تجاوز الأزمات.
  3. عندما رأيت الأشخاص العاديين الذين يحبون تفاصيل الزواج ولا يمتلكون أسرارًا خاصة، تخلصت من الخوف من أنني قد لا أكون قادرة على العثور على زواج ناجح أو سعيد بما يكفي.
  4. العثور على شريك مناسب: هذا الأمر يعتبر أحد أصعب الأمور لتحقيقه وأصعبها في الوصف أيضًا. فالشخص الذي يتعرَّف عليه قد يمر بعلاقة سيئة مع شخص، لكن بعد ذلك يجد علاقة رائعة مع شخص آخر. لذا، أرغب في توضيح نقطتين: أولاً، لا أعتقد أنه يوجد شخص واحد ملائم لكل شخص على هذا الكوكب، ولكن هناك علاقات تكون ناجحة بطبيعتها أكثر من غيرها. ثانياً، الشريك المناسب ليس شخصًا مثاليًا ولا يخلو من التحديات والضغوطات، ولكن الأمر الأساسي هو تفهم كيفية التعامل مع هذه التحديات.
  5. مع ذلك، يمكنك الاستفادة من بعض الطرق لمعرفة ما إذا كان شخص ما مناسبًا لك. إذا شعرت بأنك تحتاج إلى التنازل كثيرًا في العلاقة أو تفكيرك يدور حول أسباب عدم نجاحها، فقد يكون هذا إشارة خطر. بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تشعر بأن الشخص لا يقبلك كما أنت دون أي تغييرات، فهذا قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلات أخرى في العلاقة.

بعد الزواج، أصبح لدي القدرة على إعادة التفكير في تلك اللحظات. أشعر بالطمأنينة لأنني تزوجت شخصًا جيدًا، وأن الصعوبات التي نواجهها مؤقتة وتعود إلى الظروف وليس لشخصية الشريك. هذا الإدراك يمنعني من الخوف من أن يتدهور زواجنا فجأة، ويؤكد لي أن الزواج الناجح ليس حكرًا على القليلين المحظوظين.

التوقف عن المقارنة: عندما بدأتُ أفكِّر في الأشخاص الذين لم يخافوا من الزواج، تساءلتُ إذا كان خوفي من الزواج بعد طلاق والدي مبرَّرًا. لقد كانت لدي الكثير من الذكريات الرائعة المتعلقة بالسباحة، وكان من الصعب عليَّ تصور أن هناك شخصًا يخاف منها. فعندما كنت أقابل شخصًا، كنت أحاول دائمًا أن أشير إلى مدى روعة السباحة، على الرغم من وجود مخاطر حقيقية. هذه المقارنة ساعدتني على تذكُّر أن القلق لن يفيدني، فعدم الزواج لا يعني أنني لن أواجه خطرًا أبدًا، وأن القلق قد يبعدني عن شيء هام أو ممتع.

تذكُّر أنَّ الزواج ليس مرتبطًا بك فحسب: بعد الزواج، كان لا يزال ينتابني شعور بالخوف من أن يفشل زواجي وأصبح بائسًا. وكان ما ساعدني في التغلب على هذا الخوف هو تذكُّر أنني لست الوحيدة التي تكافح من أجل زواجها، وإذا فشل الزواج يومًا ما، فلن أكون المسؤولة الوحيدة عن ذلك، ولن يؤثر ذلك فقط على حياتي بل على حياة شريكي أيضًا.

فهم هذا الأمر ساهم في تغيير نظرتي تجاه الزواج بشكل كبير. بمجرد أن توقفت عن التفكير بأنني سأفسد كل شيء، أصبح من الأسهل عليَّ أن أستمتع بزواجي حقًا. وليس زوجي الوحيد الذي يلعب دورًا في الحفاظ على زواجنا قويًا، بل تقف أصدقاؤنا وعائلتنا إلى جانبنا أيضًا، يشجعوننا ويقدمون الدعم والمشورة والنصائح.

لو لم أغير رأيي بشأن الزواج ولم أتغلب على خوفي منه، لما كنت سعيدةً بزواجي اليوم. فتغلبي على هذا الخوف لم يغير حياتي فقط، بل غيَّر حياة زوجي أيضًا. أصبحت أفهم أن الزواج ليس مجرد نهاية سعيدة أو مأساوية، بل مغامرة تحتاج إلى جهد واستعداد للتعامل مع التحديات. هذا الفهم سمح لي بتقبل الزواج كما هو، ومنعني من الغضب عندما لا تسير الأمور كما أرغب دائمًا.

 

فهم هذا الأمر ساهم في تغيير نظرتي تجاه الزواج بشكل كبير. بمجرد أن توقفت عن التفكير بأنني سأفسد كل شيء، أصبح من الأسهل عليَّ أن أستمتع بزواجي حقًا. وليس زوجي الوحيد الذي يلعب دورًا في الحفاظ على زواجنا قويًا، بل تقف أصدقاؤنا وعائلتنا إلى جانبنا أيضًا، يشجعوننا ويقدمون الدعم والمشورة والنصائح.

لو لم أغير رأيي بشأن الزواج ولم أتغلب على خوفي منه، لما كنت سعيدةً بزواجي اليوم. فتغلبي على هذا الخوف لم يغير حياتي فقط، بل غيَّر حياة زوجي أيضًا. أصبحت أفهم أن الزواج ليس مجرد نهاية سعيدة أو مأساوية، بل مغامرة تحتاج إلى جهد واستعداد للتعامل مع التحديات. هذا الفهم سمح لي بتقبل الزواج كما هو، ومنعني من الغضب عندما لا تسير الأمور كما أرغب دائمًا.

الآن، أشعر بالراحة والاطمئنان بشأن قراري بالزواج، وأنا متفائلة لمستقبلنا معًا. لقد أدركت أن الزواج ليس مجرد إتمام للحياة، بل هو رحلة مستمرة من النمو والتطور والتعلم. وبينما قد تكون هناك تحديات ومصاعب في الطريق، فإنني مستعدة لمواجهتها بإيجابية وثقة، مع العلم بأن الدعم المتبادل والتفاهم سيساعدانا على تجاوز كل عقبة.

في النهاية، الزواج هو عهد متبادل بين شريكين للمشاركة في رحلة الحياة معًا، بكل تحدياتها ومفرحاتها. وعلى الرغم من أن الطريق قد يكون مليئًا بالمفاجآت، إلا أنني متأكدة من أن الحب والتفاهم والاحترام سيبقون دائمًا كلمات السر للحفاظ على علاقتنا قوية وسعيدة.

بهذه الطريقة، أجد نفسي متفائلة ومستعدة لاستكشاف كل لحظة من رحلتنا الزوجية، وأعلم أنه بصحبة شريكي، يمكننا تحقيق السعادة والتوازن والنجاح في الحياة معًا.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 Comments

  1. الموضوع حساس لدرجة انى لا اعرف كيف اعبر عن أفكارى بشكل مناسب
    ربما بعد يوم او اثنين اكون راجعت أفكارى ووصلت لنتيجة نهائيه أواجه بها العالم غير مبالغ بمن يعترض

  2. احمد من العراق زواج على سنه الله ورسوله صادق وكلامي الله يعلم بيه 07802752797 العمر 25